إن حزب المصريين الأحرار هو حزب سياسي مدني، ركيزته الأساسية الهوية المصرية التي تجمع المصريين تحت مظلة واحدة، إيماناً منه بالحريات الدينية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، كما يؤمن بأن مدنية الدولة تحترم الشرائع الدينية وتحافظ على التقاليد والقيم المصرية. فالدين و القيم جزء لا يتجزأ من الهوية المصرية، وبناءً على ذلك لا يمكن ولا يصح فصل الدين عن حياة المواطن المصري،في إطار ذلك فإن الحزب يتبنى الطريقة المدنية لإدارة الدولة والتي تدعو إلى:
ولعل توجهنا هذا هو نفس التوجه الذي دعا إليه أهم رواد الإصلاح في مصر وهو الإمام (محمد عبده) عام ١٨٨١م، في إطار صياغته لبرنامج سياسي لأحد الأحزاب آنذاك، والذي يتلخص فيما يلي: إن الحزب، حزب سياسي لا ديني فانه مؤلف من رجال مختلفي العقائد والمذاهب، فجميع الأديان وكل من يحرث ارض مصر ويتكلم لغتها منضم إليه لأنه لا ينظر لاختلاف المعتقدات و يعلم أن الجميع إخوة وأن حقوقهم في السياسة والشرائع متساوية.
ومن هذا المنطلق فإن حزب المصريين الأحرار يهدف إلى: تحقيق الديمقراطية، والعدالة، والحرية، والمساواة بين أبناء الوطن، ويرتكز إلى الاقتصاد الحر لتحقيق الرخاء. وكل ذلك من أجل: إعادة الإمساك بالهوية المصرية وطاقتها الروحية المبدعة والخلاقة. دلل التاريخ عبر الزمن على قوة مصر ووحدتها، لأنها أمة جامعة وحاضنة لأبنائها ولكل من لجأ إليها، ولم يسجل التاريخ صراعاً بين أهلها، بل كانت مياه النيل تجمع بينهم.
إن الهوية المصرية هى الشخصية القومية الجامعة التي تضم كافة جموع المواطنين تحت رايتها. ومن الجدير بالذكر أن الشخصية المصرية قد لحقت بها كثير من الشوائب عبر سنوات عدة حاولت أن تغير هذه الشخصية الجامعة التي تأسست دولتها المركزية منذ خمسة آلاف عام فكانت أول دولة في التاريخ. وسوف يتصدى الحزب إلى أي محاولات لطمس الهوية المصرية وجعل المصريين قبائل وعشائر متناحرة بقصد هدم الدولة.
إن إيماننا أن الأمة المصرية التي استطاعت أن تعصم نفسها آلاف السنين بعلم مكين ومعرفة مبكرة ونظام محكم، هي قادرة الآن أن تستعيد سالف مجدها، فنهر النيل لا زال يجرى ومازالت مصر في موقعها الجغرافي الفريد، فالهوية المصرية عبر الأزمان قد تراكمت في ضمائر المصريين و شكلت شخصيتهم السمحة المستقرة.
إن حزب (المصريين الأحرار) لديه رؤية واضحة وراسخة في سبيل بلوغ أهدافه في التقدم والحرية والمساواة، لانفتاحه على العالم والإقليم من خلال تحقيق رؤيته للهوية المصرية التي بالضرورة تضع مصر و مصالحها أولاً.
إلى النهضة هو التمسك بالقيم الجامعة لهويتنا المصرية والتأكيد على ثوابت شخصيتنا القومية التي عاش المصريون بروحها وطاقتها الخلاقة على ضفاف نيل مصر متحدين متماسكين لم تفرق بينهم أي أنواء عبر الزمن لأن انتمائهم الأساسي كان دائما لمصر النيل والفكر الذي فتح العالم بأسره لبناة الحضارة الحديثة والرؤية المتكاملة للمجتمع الإنساني.
إن التجارب الماضية التي حاولت الخروج عن الهوية المصرية، وأفقدت المصريين لشخصيتهم القومية، والمحاولات المستميتة لإحلال رؤوس قومية وأممية محلها، قد أصابتنا جميعا بحالة من الالتباس السياسي والانقسام الاجتماعي طوال الحقبة الماضية، ولقد جاءت ثورة 25 يناير لتعيد الإمساك بخيط الأمل في طاقتنا الروحية المبدعة والخلاقة لتعيدنا إلى مصر وتعيد مصر إلينا، فمصر هي الأمل والمبتغى والرجاء.
في إطار من الرؤية والشفافية والمسئولية والمحاسبة يتبنى الحزب مجموعة من السياسات والبرامج التي تعكس اختياراته الأساسية في علاج مشكلات المواطن والوطن وتحليل ودراسة واقتراح البدائل لتحقيق أهدافه، ويكون لجميع تشكيلات الحزب على المستوى المحلي والوطني التقدم بأفكار ومقترحات للتطوير المستمر لسياسات الحزب المقدمة إلى اللجان المتخصصة بالحزب.
وتعتبر برامج الحزب هي المرجعية الانتخابية وخطة العمل، وذلك حال تمكن الحزب من الفوز في الانتخابات البرلمانية وتشكيل حكومة أو المشاركة في حكومة ائتلافية.
عكفت مجموعة من المتخصصين في المجالات المختلفة من أعضاء الحزب في دراسة الواقع المصري في المرحلة الراهنة وتحديد أهم التحديات التي يواجهها المواطن ويعاني منها في حياته اليومية والتي تعوق الوصول إلى تنمية شاملة لمصر. وقد خرجت هذه المجموعة بحزمة مبدئية من التوجهات العامة التي تحكم عمل مجموعة من اللجان المتخصصة والتي تعكف الآن على وضع السياسات التفصيلية والأطر التنفيذية للخطوط العريضة للبرنامج العام والتي نستعرضها في الأبواب التالية. مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الخطوط العريضة قابلة للتطوير والتغيير وفقا لعمل هذه اللجان وتفاعلها مع المواطنين من أعضاء الحزب الحاليين والمستقبليين وغير الأعضاء ومؤسسات المجتمع المدني والجهات المتخصصة الحكومية وغير الحكومية وذلك من خلال نماذج الاستقصاء وورش العمل ومؤتمرات الحوار التخصصية. وقد ارتأت مجموعة العمل أنه على الرغم من كون هذه الوثيقة تمثل الخطوط العريضة للتوجهات العامة للحزب إلا أنها اشتملت على بعض التفاصيل حتى يتمكن المواطنون من تحليلها والتفاعل معها. وقد أكدت هذه المجموعة أن تتسم السياسات التنفيذية لهذه الخطوط العريضة على مجموعة من إجراءات قصيرة الآجل بحيث يستشعر المواطن تأثير هذا البرنامج في حياته اليومية في الآجل القصير.
ويأمل البرنامج في تحقيق ما يلي:
يرى حزب المصريين الأحرار أن مصر جديرة بنظام حكم مدني يعتمد على المواطنة التي تساوي بين المواطنين جميعاً وتصون حقوق كل فرد، ويؤمن الحزب بأن الدين لله والوطن للجميع، وهو لا يرى بديلاً عن الديمقراطية كمنهاج سياسي، وأن تكون جميع المناصب العامة، من العمد والمجالس المحلية والمحافظين، بالانتخاب الشعبي وليس بالتعيين.ومن أجل أن نضمن ذلك، لابد أن يتضمن الدستور المصري أحكاماً فوق دستورية تؤكد على التزام مصر حكومةً وشعباً بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في عام ١٩٤٨ والتي وقعت عليه مصر وشاركت في صياغته، وتحديداً:
من أهم نتائج ثورة 25 يناير على المستوى الفكري أنها أظهرت حقيقة الشخصية المصرية التي كثيرًا ما تحسرنا على اختفائها خلال السنوات الأخيرة، حيث ساد الاعتقاد بأن المصريين ليس لديهم شعور بالانتماء للوطن، وأنهم يعيشون في الفقر ويتمتعون بالجهل، ويتسمون بالسلبية والتواكل، مما يجعلهم غير قادرين على رفض واقعهم المرير، ويجعل مصر غير مؤهلة لنظام ديمقراطي سليم. لكن ما إن اندلعت الثورة حتى وجدنا نموذجًا آخر للإنسان المصري، يجسد كل ما ارتبط بالشخصية المصرية على مدى التاريخ.
فقد جاءت ثورة 25 يناير تجسيدًا للوطنية والانتماء، وعنوانًا للتحضر والسلمية، وأثبت الشباب الذين فجروها اعتزازهم بهويتهم المصرية الوطنية، واعتمادهم لرؤية سياسية متقدمة، جاء ذلك من الرصيد الحضاري المتراكم عبر السنين. إن المصري القديم هو الذي أسس واحدة من أهم وأعرق الحضارات الإنسانية، نشأت في أفريقيا واختلطت بحضارات البحر الأبيض المتوسط المجاورة، فأخذت منها وأعطتها، إلى أن جاءت الدولة القبطية، فكانت الكرازة المرقصية بالإسكندرية لسنوات طويلة هي مركز المسيحية في العالم. ثم كان الفتح الإسلامي، حيث أصبحت مصر أحد أهم مراكز الحضارة العربية الإسلامية.
من هنا يرى حزب المصريين الأحرار أن النهوض بمصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتأكيد الشخصية المصرية التي شكلتها الحضارة المصرية القديمة، ذات المنابع الإفريقية وحضارات البحر المتوسط، والتي تجمع بين مُثُلِ ومبادئ الإسلام والمسيحية في تعايش وطني وتآخ إنساني ساد على مدى التاريخ.
يؤمن حزب المصريين الأحرار باقتصاد السوق كقاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، ويرى استهداف زيادة الثروة القومية بدلا من إعادة توزيعها، حيث أن حجم الثروة القومية في حالة إعادة توزيعها لن يساهم في حل مشكلة الفقر في مصر، ولن يؤدي إلى زيادة الموارد لتحسين الخدمات الاجتماعية التي يحتاجها المواطن المصري البسيط. يؤكد الحزب أن العدالة والحرية هما وجهان لعملة واحدة ينوي الحزب التمسك بهما في تحقيق برنامجه الاقتصادي، من خلال الحفاظ على حرية الملكية والمنافسة والتسعير وحرية انتقال العمالة ورؤوس الأموال والأعمال، وفي نفس الوقت تنظيم سوق العمل على نحو يحقق العدالة من خلال التأكيد على ضرورة تكافؤ الفرص والإنصاف المرتبط بالإنجاز وانعكاس هذا إيجابيا على مستوى ونوعية المعيشة لكافة المواطنين. لكن تنظيم اقتصاد السوق لا يعمل دائما ولا يعمل بيسر في كل الحالات، فهناك العديد من عوامل الخلل التي تأتى إما بسبب عوامل خارجية أو هي متأصلة في النظام والتي تتطلب أيضاً مراعاة وجود إجراءات توازن اجتماعي تصحيحية تحقق وتضمن البعد الاجتماعي للتوجه الاقتصادي للحزب. وتقوم هذه الإجراءات بالأساس على تمكين المواطن ودعمه بما يضمن الحفاظ على كرامته وتحفيز المبادرة والمساعدة الذاتية غير المبالغ في توسعها.
اقتصاد النظام السابق هو اقتصاد فاسد لا علاقة له بالاقتصاد الحر الحديث، والعديد من الأنظمة الاقتصادية الحرة في العالم بدأت تطبق منذ عشرات السنين ما يعرف باقتصاد السوق الاجتماعي، والذي يجمع بين حرية الملكية والمنافسة وبين الاهتمام بتنظيم سوق العمل على النحو الذي يحقق تكافؤ الفرص ويربط بين الأجر والإنتاج، وهو ما يعكسه الحزب في برنامجه الاقتصادي.
الحزب يسعى لتطبيق نظم للرفاهية الاجتماعية التي تحقق الإنصاف في الأجر وربطه بالإنجاز، وتساهم في تطوير أنماط المهارات والقيم والمشاركة الفعالة للموارد البشرية في عملية التنمية، وتشريع قانونا لإعانة البطالة، وتطبيق التأمين الاجتماعي والصحي على كل مواطن مصري، وتوفير التعليم الجيد والسكن الملائم ووسائل النقل والمواصلات التي تحترم آدمية الإنسان المصري وكرامته.
إطلاق مشروع قومي للقضاء على الفقر في مصر - خلال عشرين عاماً - تشارك فيه كافة مؤسسات الدولة المدنية والقوات المسلحة وقطاع الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية المانحة، وأن يبدأ هذا المشروع بإعداد وتنفيذ خطة خمسية ٢٠١١ / ٢٠١٦ تستهدف إخراج ٤٠٪ من المواطنين من تحت خط الفقر على أن يتم استكمال هذا المشروع في إطار خطة طويلة المدى للتنمية الشاملة ٢٠١٦ / ٢٠٣٠ تستهدف الارتفاع بمستوى معيشة ٧٠٪ من المصريين يعيشون عند الحد الأدنى للفقر. وذلك من خلال اتخاذ إجراءات عاجلة نحو الأتي:
تعديل كافة التشريعات التي تحتوي على أي شكل من أشكال التمييز بين المصريين، وتأتي على رأسها:
إن دولة مثل مصر تتمتع بذلك الثراء الحضاري والثقافي، لا يمكن أن يتدنى بها مستوى التعليم إلى المدى الذي وصل إليه، وإن حزب المصريين الأحرار يرى أن التعليم من أهم أولويات السياسة المصرية في المرحلة القادمة حتى يتواكب مع المستوى الحضاري والثقافي لهذا البلد. إن الشعوب ذات التعليم الرفيع هي وحدها القادرة على صنع المستقبل المشرق لأبنائها. إن المصريين الأحرار يؤمنون بأن مجانية التعليم، وهي سياسة دولية ثابتة، إنما تحتاج إلى ترشيد وليست خدمة عشوائية لا تفرق بين من يستحقها ومن لا يستحقها.
كما يرون أن النظام التعليمي برمته بحاجة إلى مراجعة تضمن اتساقه من ناحية مع التطورات العالمية في هذا المجال، ومن ناحية أخرى مع الاحتياجات الفعلية للمجتمع المصري، وكذلك المجتمع العربي الذي كثيرًا ما يستورد الخبرة المصرية في شتى المجالات.
كما يولي الحزب اهتمامًا كبيرًا للبحث العلمي الذي هو وسيلة العبور إلى المستقبل في مختلف مجالات الحياة، وذلك بالرؤية التالية:
نصت المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن تلتزم الدولة اتخاذ تدابير لضمان تمتع جميع المواطنين بمستوى معيشي مناسب، فيما يخص المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية؛ كعناصر أساسية لمستوى معيشي مناسب على صعيد الصحة والرفاهية. وعلى هذا فان الإصلاح الصحي سيكون من الأوليات القصوى في برامج الحزب لتهيئة الظروف المناسبة التي تتيح لكل فرد إمكانية التمتع بأكبر مستوى ممكن من الصحة الجسمية والعقلية. ويعتمد برنامج الإصلاح الصحي للحزب على مد وتوسيع مظلة التامين الصحي لكي تشمل جميع المواطنين بجمهورية مصر العربية.
يهدف الحزب إلى الوصول بالتدرج إلى أن تتحمل هيئة التأمين الصحي وشركات التأمين الصحي (بعد التعاقد مع الدولة) مسؤولية علاج جميع الحالات المرضية سواء كانت ناشئة بعد التأمين أو قبله مع عدم وضع حدود قصوى على قدر التغطية التي يمكن أن يتلقاها المواطن في أي عام أو طوال حياته وسيعمل الحزب على ضمان حصول المواطن المصري حقه في العلاج فهو حق أساسي و ليس هبة أو صدقه من الدولة. وللتحقيق هذا البرنامج سيتبنى الحزب الخطوات التالية:
مضاعفة ما ترصده الدولة من الموازنة العامة للصحة في فترة لا تزيد عن خمسة سنوات بهدف زيادة أعداد المستشفيات وأجور الأطباء ومستوى الرعاية الصحية. وعلى التوازي إحياء الوعي الصحي لدي المواطنين من خلال تبنيه لسلوكيات صحية سليمة، والابتعاد عن ممارسة العادات الضارة، والتعود على ممارسة الرياضة البسيطة، والاهتمام بالنظافة الشخصية، والحفاظ على البيئة المحيطة، والمواظبة على استخدام الخدمات الصحية المتاحة.
أن تبادر الدولة بخلق البيئة الداعمة لتعزيز الصحة من خلال توفير مياه نقية للشرب وصرف صحي مناسب بالقرى والحد من تلوث الهواء ومنع استخدام المواد المسرطنة والكيماوية في الزراعة،و تشديد العقوبات المنصوص عليها بالقانون لردع أية أعمال من شأنها التهاون في الحفاظ على صحة المواطنين.
تطوير المستشفيات العامة، ومستشفيات التأمين الصحي والمستشفيات الجامعية، وكافة المستشفيات والوحدات الصحية المملوكة للدولة لخدمة نظم التأمين المقترحة والتي ستؤدي خدمة مباشره للمؤمن عليه ويشمل هذا التطوير نظم إدارة المستشفيات العامة والوحدات الصحية القروية وتأهيلها للحصول على شهادات الجودة.
إشراك القطاع الطبي الخاص من مستشفيات وعيادات ومراكز للتحليل والأشعة في منظومة التأمين الصحي لتحقيق مستوى عالي من الرعاية الطبية وطبقا لرغبات المواطنين الخاضعين للتأمين الصحي.
إنشاء قانون جديد لتنظيم مهنة التمريض والخدمات الطبية المعاونة (بما فيها فني المعامل والهندسة الطبية) يتفق مع المعايير العالمية مع اقتصار تعليم التمريض ومزاولة المهنة على التعليم الفني العالي والتعليم الجامعي، وتوفير الموازنات اللازمة لرفع مستوى الأجور والحوافز.
إنشاء هيئة قومية لضمان جودة الإدارة والخدمة بالمستشفيات، تشرف على منظومة الخدمة الصحية وتزويدها بجميع الوسائل الحديثة لجمع البيانات عن جميع المؤمن عليهم.
تطوير هيئة التأمين الصحي من الناحية الإدارية والمالية، بمفهوم يحقق الفصل بين إدارة الأموال وتحصيلها من جهة وتقديم خدمات الرعاية الصحية من جهة أخرى بما يضمن استدامة التمويل، ورفع قدرة مقدمي الخدمات على تقديم خدمة صحية عالية الجودة.
العمل على توعية المواطنين بأهمية الحد من الزيادة السكانية لرفع مستوى المعيشة والحصول على مستوى عالي من الرعاية الصحية.
وضع منظومة متكاملة تضمن لكل مواطن حق السكن الصحي الآمن من خلال إعطاء كل مصري فرصة الحصول على مسكن مناسب يتوافق مع إمكانياته واحتياجاته من خلال توافر عناصر محددة:
إن الثقافة هي وسيلة تأكيد معالم الشخصية المصرية من تحضر ورقي وسماحة وثقة بالنفس وإحساس بالكرامة، وتمتع بالذكاء ودماثة الخلق، والثقافة في مصر هي أحد أهم أسلحة البلاد، والتي طالما كانت وسيلتها الأولى في الانتشار، وفي تأكيد الدور المصري الريادي والقيادي في المنطقة العربية، وفي تحقيق تواجدها على الساحة الدولية، فهي القوة الناعمة التي لا تقل أهمية وخطورة في تأثيرها عن أسلحة الجيوش العسكرية، وفي كل مرة نجحت مصر في تحقيق تواجدها الخارجي كانت الثقافة وكان الفكر هما سلاحها الأول. إن عدد المثقفين في مصر يزيد على تعداد بعض دول العالم والكاملة العضوية في الأمم المتحدة، ومع ذلك فإن الثقافة لا تحظى باهتمام كبير في البرامج الحزبية.
من هنا فإن حزب المصريين الأحرار يرى من الأهمية بمكان أن تكون له سياسة ثقافية واضحة، تنبع من الإيمان بأن الثقافة خدمة أساسية ينبغي على الدولة أن تضمن وصولها للشعب، لكن دون أن تسيطر عليها فتوجهها بأي طريقة كانت، وذلك بأن تضع من القوانين ما يضمن التمويل اللازم للنشاط الثقافي والفكري بواسطة رأس المال الخاص، كما هو الحال في دول الاقتصاد الحر، حيث تخصم كل المبالغ التي يتم التبرع بها للأنشطة الثقافية من الوعاء الضريبي للمتبرع.
بذلك يصبح دور الدولة، ممثلاً في وزارة الثقافة دور مزدوج يعتمد من ناحية على تشجيع العمل الثقافي بتقديم الدعم المادي والمعنوي للأنشطة الثقافية الجادة، والتي ترتقي بالفكر وبالذوق العام، وأن ترصد الجوائز للأعمال الفنية المتميزة، ومن ناحية أخرى أن تؤمن التمويل الدائم للثقافة والفنون ما بين الدولة ورأس المال الخاص، ضمانًا لقيام الثقافة بدورها الذي لا غنى عنه في دولة مثل مصر، في تثقيف الشعب في الداخل، وفي بسط النفوذ المصري في الخارج.
ضرورة إتباع برنامج عمل طويل الأمد لتأصيل ثقافة الديمقراطية وتنميتها في المجتمع ، كما يتعين على المثقفين أن يقوموا بدور أساسي في ترسيخ القيم الديمقراطية والدفاع عن خطوات تحقيقها، ووضع المعايير الأدبية لمنع أي ردة عنها بكل قوة وحجة، والامتناع عن المشاركة في صياغة القوانين المقيدة للحريات السياسية والمعوقة للإصلاح الديمقراطي والكف عن تسويغ النظم الشمولية وتبرير سلوكها، إدراكا للمسئولية التاريخية التي تقع على من يقوم بتزييف إرادة الأمة وتعويق حركة تقدمها نحو الديمقراطية.
إلغاء كافة القوانين المقيدة لحرية الإبداع والنشر و إعادة إحياء التيارات الثقافية المختلفة بهدف خلق مدارس فكرية جديدة في البحث والكتابة الإبداعية أو السينما والمسرح والموسيقي، و إتاحة الفرصة الكاملة لتشجيع مظاهر التنوع الثقافي الخلاق في المجتمع الواحد وبين المجتمعات المختلفة، مما يقتضي ضرورة المساواة بين جميع الطوائف والأعراق، وتشجيع مبدأ التعايش السمح بين الأديان واحترام المقدسات، مع الاهتمام الخاص بتأكيد حرية الرأي والاعتقاد مع عدم المساس بمبدأ الحرية الأصيل الذي يحول دون تقديس غير المقدس. إن نهضة العلوم والفنون والآداب والإبداع بجميع مظاهرة مرتبطة باحترام الحريات، وأن مكانة مصر على المستويات العربية والدولية مرهونة بالنموذج الذي تقدمه في احتضان التنوع الثقافي والاعتماد على التعايش السلمي لتحقيق التقدم الفكري في مختلف المجالات.
تلك هي بعض المبادئ العامه التي تحكم فكر الحزب في هذا المجال، والتي يمكن أن تقوم عليها سياسات الحزب في مجالى الثقافة والإعلام. ومن أمثلة ذلك
بالإضافة إلى ما جاء في الباب الأول رابعا من هذا البرنامج: إنشاء مجلس أعلى للصحافة والإعلام بديلاً عن وزارة الإعلام الملغاة يقوم على الانتخاب المباشر من قبل مختلف الصحف وأجهزة الإعلام ليكون الهيئة العليا الوحيدة المنوط بها ضبط إيقاع العمل الإعلامي وحماية حريته في التعبير والتزامه بميثاق الشرف الصحفي.
ينطلق الحزب في سياسته الخارجية من ضرورة انتهاج السياسة التي تحقق مصالح الوطن، والتي تنبع من طبيعة الشخصية المصرية، التي تتميز بتنوع وثراء منابعها الثقافية والحضارية. فمصر تقع في قلب الوطن العربي، وانتماؤها الأول هو للأمة العربية التي طالما جسدت السياسة المصرية قضاياها المصيرية على مر العصور. إن سياسة مصر الخارجية هي أحد وسائل تشكيل السياسة العربية بشكل عام، وفي الوقت الذي تحترم مصر جميع تعهداتها الدولية من اتفاقيات سياسية أو ثقافية، أو تلك المتعلقة بحقوق الإنسان، فإن سياستها العربية تنبع من ارتباطها العضوي بالقضية الفلسطينية، ومن إيمانها بأن تحقيق السلام في المنطقة لا يتأتى إلا بالتسوية العادلة للصراع العربي الإسرائيلي الذي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.
على أن الشعب المصري هو أحد شعوب القارة الأفريقية التي ارتبط بها على مر العصور، ومن قلبها ينبع شريان الحياة في مصر وهو نهر النيل. ومثلما أدى إهمال البعد العربي في سياسة مصر الخارجية إلى اضمحلال دورها السياسي على الساحة العربية والدولية، فإن تجاهل الرباط الإفريقي أصبح يهدد الآن أكثر المصالح القومية حيوية.
من ناحية أخرى فإن انتماء مصر إلى حوض البحر الأبيض المتوسط الذي تفاعلت حضاراته المختلفة مع الحضارة المصرية القديمة لقرون طويلة، كما تداخلت ثقافاته مع الثقافة المصرية، إنما يؤكد أهمية أن تكون لمصر سياستها على الساحة الأوروبية والدولية، فمصر لا يمكنها أن تنغلق على نفسها، وتنعزل داخل حدودها، لأن محيطها الحيوي ينطلق من المنطقة العربية، والقارة الأفريقية، إلى سائر دول العالم من مشرقه إلى مغربه.